يقول تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » فما معنى هذا الادخار منذ آلاف السنين ، ولما ذا لم تخلق للانسان في لحظة الاستثمار ؟
يضيف الكاتب في جزء جديد من رسالته : « هم يقولون : ان الامام ينبغي ان يكون من امام قبله ، اي ان أب الامام ينبغي يكون إماما أيضا . ولذلك ادّخر اللّه ولد آخر الأئمة ذخيرة لليوم الموعود .
أقول : عجبا لهذا المنطق ! كيف يكون ذلك ، وأبو طالب والد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، لم يكن لا إماما ولا نبيا ؟ ألم يتأملوا حال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الذي لم يكن والده عبد اللّه نبيا ولا إماما ؟ وحين يكون أبو الأئمة خارجا عن دائرة هذا الشرط ، ولا ينطبق على رسول اللّه مع ما له من المنزلة والشأن الرفيع ، فكيف يتسق هذا مع ادّعائكم ؟ » .
الجواب : هذه أيضا تهمة جديدة يسوقها الكاتب إذ لم يقل أحد من علماء الإمامية بهذا الشرط .
نقرأ في جز آخر من الرسالة : « مضافا لما سلف نضيف : لما ذا لم يرد ذكر أو اسم لهذا الامام الغائب في القرآن الكريم ؟ وهل ما ذكره القرآن تفصيلا من شأن رجال مضوا كلقمان وذي القرنين مرّت عليهم مئات السنين هو أهم شأنا من ذكر امام عظيم غاب عن المسلمين وهم يطلعون لظهور دولته ليلا ونهارا ؟ ثم هل يقوم منهج الهداية في القرآن على ذكر أشياء ذات شأن ضئيل ويهمل ذكر أمور أهم ؛ وهل يليق بمقام الكتاب ان يوضح أمورا عادية على نحو مفصّل ويصمت تماما عن أمور أساسية ؟ » .
هامش
( 1 ) البقرة : 29 .