تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الأعمى الذي ذمّه القرآن « 1 » ، والاتباع الذي يجمّد العقل مما جاء الاسلام يحاربه بأعنف صورة . « 2 » فمثل هذا الانقياد والتبعية هما من الصفات الرذيلة المذمومة ، وانّ الذي يتبع أكابر قومه أو الملأ أو الآباء عن اذعان وتقليد دون منطق وحجة ودليل ، وينعق وراء كلّ ناعق دون برهان ، لا يستحق ان يكون انسانا بعد أن أقال عقله وفقد انسانيته المفطورة على الاستدلال ، وانما يدخل في فصيل الحيوان .
هامش
( 1 ) كما في قوله تعالى :قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ( البقرة : 170 ) . ( 2 ) يقول تعالى :وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ. ( البقرة : 171 ) .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 248 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار