جوانب حياته على أساس ما له من معرفة تخصصية وما يملك من خبرة ، ويسلك بالتالي منهج الاستدلال القائم على المعرفة العلمية ، اي يكون مجتهدا في هذه الجوانب . بيد انه يحتاج فيما لا خبرة له به ، إلى الانقياد نحو ذوي الاختصاص والخبرة كي يكونوا وسائله فيما يحتاج إليه من التشخيص العلمي في نطاق ما لا اختصاص له به .
انّ عملية العودة هذه إلى الوسائط بحيث تتطابق أعماله مع التشخيص العلمي تسمى تقليدا .
وهذا هو مسار الحياة ، حيث نعود فيما لا نعرفه إلى أهل الخبرة ، ونتوسّل في انجاز أعمالنا بأهل الفن والاختصاص ، إذ نتعلم الحرفة من الحرفي ونطلب الدواء من الطبيب وخريطة الدار من المهندس أو المعمار .
وعلى هذا الأساس تشاد بنية التعليم والتربية العامة في المحيط الاجتماعي للوجود الانساني .
خلاصة
نستنتج مما سبق ما يلي :
أو لا : انّ الاجتهاد والتقليد هما جزءان أساسيان في عماد الحياة الانسانية العامة ، ويعدّان من المسائل المصيرية التي لا غنى للبشرية عنها . فليس بمقدور الانسان أن يمارس الحياة الاجتماعية من دون ان يضطر لممارسة الاجتهاد والتقليد .
ثانيا : انّ الانسان يمارس في جوانب ضئيلة من حياته عملية الاجتهاد ويعتمد على معطياته المباشرة ، بيد انّه يمضي الشطر الأكبر من جوانب حياته بالاعتماد