تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ملوكية لم تكن تختلف كثيرا عن نمط ما هو موجود في بلاطي كسرى وقيصر . وبدلا من أن يقوم الخليفة بردع عامله على الشام عن أمثال هذه الممارسات نراه يقرّه ؛ بل ويمنحه لقب : كسرى العرب !

عهد الخليفة الثالث :

قتل الخليفة الثاني سنة 25 ه - على يد غلام فارسي ، فآلت الخلافة إلى الثالث وفقا للأغلبية التي حصل عليها من أعضاء الشورى الستة الذين عينهم الخلفية الثاني . قرّب الخليفة الجديد أقرباءه الأمويين وعهد إليهم بمسئوليات خطيرة في الحجاز والعراق ومصر وسائر البلاد الاسلامية الأخرى . فكانوا ولاة على الناس اشتهروا بالظلم والتجاهر بالفسق والفجور ونقض مقررات الشريعة الاسلامية ، مما ادّى إلى تصاعد الشكاوى من الأمصار وانهيالها على دار الخلافة . لم يرتّب الخليفة في المدينة اثرا مطلوبا على الشكاوى لتأثير بطانة السوء من أقربائه الأمويين عليه ، خصوصا مروان بن الحكم ؛ بل عمد أحيانا إلى معاقبة الشكاة والتضييق عليهم ، إلى أن آل الامر إلى سخط الناس وثورة الأمصار عليه ، فحوصر وقتل عام 35 ه - لقد رسّخ الخليفة الثالث مركز حكومة الشام التي كان الوالي عليها أحد أقربائه الأمويين ( معاوية بن أبي سفيان ) ، حتى تمركز ثقل الخلافة في الشام ، في حين أضحت المدينة المنوّرة العاصمة الصورية لدار الخلافة .

القرآن والحديث النبوي :

بعد أن انتهت حرب اليمامة سنة 12 ه - وسقط فيها عدد من الصحابة من حفظة القرآن ، اقترح عمر بن الخطاب على الخليفة الأول ضرورة ان يجمع القرآن