علاقة أهل بيت الرسالة بالمسلمين عامة وشيعتهم خاصة ، إذا كان يزيد مصرا على مواصلة نفس النهج الذي يقطع علاقة المسلمين باهل البيت ويجعلهم نسيا منسيا .
وهكذا بدت أفضل وسيلة لتحقيق هدف يزيد في انهاء دور أهل البيت وهدم كيان الحق في الوسط الاسلامي ان يقوم سيّد الشهداء ( عليه السلام ) بمبايعة يزيد خليفة مفترض الطاعة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
الامام والبيعة
لم يكن بمقدور الامام سيّد الشهداء ( عليه السلام ) من موقعه القيادي ان يبايع يزيد ويضحي بمعالم الدين والمذهب . لذلك لم يكن ثمة تكليف امامه سوى رفض البيعة ، ولم يكن الواجب الإلهي الملقى على عاتقه سوى ذلك .
نتيجة الامتناع عن البيعة
كانت النتيجة التي تترتب على الامتناع عن البيعة ، نتيجة خطيرة ومرة ، فالسلطة ومن حولها قوتها وجبروتها ، كان لا هدف لها سوى أخذ البيعة ، فهي تريد بيعة الحسين سيّد الشهداء أو رأسه ولا تقنع بأقل من ذلك ابدا .
وبهذا لم يكن أمام الحسين ( عليه السلام ) سوى القتل كمسألة حتمية لا تنفك عن الامتناع من البيعة .
لقد قرّر الامام سيّد الشهداء ( عليه السلام ) الامتناع عن البيعة رعاية لمصلحة الاسلام والمسلمين ، ورجح القتل في سبيل ذلك على الحياة .
وفي الواقع لم يكن تكليفه الإلهي سوى الامتناع عن البيعة والقتل في هذا السبيل .
وهذا هو معنى مضمون ما ترويه بعض الروايات من انّ رسول اللّه ( صلّى اللّه