العهد ، بدلالة ما آل إليه حال أهل البيت ، حيث أغلقت أبواب آل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بحيث سلبت منهم قدرة التأثير .
موت معاوية وخلافة يزيد !
كانت آخر الضربات التي وجهها معاوية إلى كيان الاسلام والمسلمين ، انّه حوّل الخلافة الاسلامية إلى سلطة استبدادية موروثة وذلك بتنصيبه ولده يزيد من بعده .
في حين لم تكن ليزيد شخصية دينية ( حتى بشكل مزوّر أو ظاهري ) بل كان يمضي أوقاته باللهو واللعب ومراقصة القرود دون ان يظهر احتراما لاحكام الدين وضوابطه .
والأنكى من ذلك كلّه انّ يزيد لم يكن يتحلى بعقيدة دينية أصلا ، ولم يكن ليتخفى على ذلك حين دخل عليه أسارى أهل البيت ورؤوس شهداء كربلاء ، فنعق غراب في الأفق ، فامتثل في جوابه :
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني « 1 »
ومرة أخرى ، ورأس الحسين سيّد الشهداء بين يديه ؛ وأسارى أهل البيت في مجلسه بالشام ، نراه ينشد أبياتا يتنكر بها للمعتقد الديني ، منها قوله :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لقد كان تسنّم يزيد لموقع أبيه في الخلافة يعني استمرار نهج معاوية وسياسته .
وبالتالي كان تكليف الاسلام والمسلمين واضحا في اطار حكمه ، بما في ذلك
هامش
( 1 ) ذكره الآلوسي في روح المعاني ، ج 26 : ص 66 نقلا عن تأريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات .