أساس الفطرة الاسلامية ، وثبت وفقا لمقتضيات ضرورتها ؟ لذا فانّ الغاءه هو في الحقيقة الغاء للفطرة ؛ والغاء لأصل اسلامي ثابت .
ثم انّ هناك سلسلة من الاحكام الاسلامية الثابتة والباقية أبد الدهر بصريح أدلة الكتاب والسنة ، لا مجال لتطبيقها في واقع المجتمع الّا بوجود سلطة الحكومة الشرعية وتصدّي مركز الولاية . من ذلك الحدود والتعزيرات والأنفال ونظائر ذلك .
نخلص من مجموع هذه الإشارات إلى انّ الولاية لا تختص بزمان خاص ، فهي قضية متحركة حيّة في زمن الغيبة كما في زمن حضور الامام .
شخصية الحاكم ونتائج أخرى « 1 »
النتيجة الخامسة التي تترتب على البحث نشير إليها من خلال إثارة الأسئلة التالية : هل يستوي المسلمون جميعا في تعلق الولاية بهم ، أم انها تتعلق بالعدول منهم فقط ؛ أو انها تختص بالفقيه ( بما يدل عليه الاصطلاح في الاستخدام المعاصر ) وحسب ؟
ما نحتاج للتنبيه عليه ان مصطلح الفقيه كان يطلق في صدر الاسلام على الشخص المتمكن من العلوم الدينية جميعا ؛ أي في الأصول والفروع والاخلاق ، وليس في الفروع وحدها كما هي عليه دلالة المصطلح راهنا .
وحين يكون متعلق الولاية هو الفقيه [ بالمعنى المعاصر ] فما ذا سيكون عليه الموقف العملي عند تعدّد الفقهاء ، وهل يكون تصرّف كل واحد منهم نافذا بحسب اقتداره أم انّ الولاية تنصرف للأعلم من بينهم ؟
هامش
( 1 ) ثمة تشابه في الأصل الفارسي بين عنوان هذه الفقرة والتي سبقتها ، لذلك اخترنا هذا العنوان للفقرة وهو مستمد من مضمونها . [ المترجم ] .