تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » . وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » وغير ذلك من آيات تؤكد نفس المضمون . طبعا هناك من يصرف لفظ « الولاية » في هذه الآيات إلى معنى الحب والنصرة ، وعمل هؤلاء لا يعدو ان يكون مجرد سلخ الولاية عن معناها الحقيقي وتكلف ما لا يتسق مع الأصل .

من يشغل منصب الولاية ؟

الحقيقة الرابعة التي تترتب على أصل البحث انّ مسألة الولاية هي من ثوابت الشريعة ؛ ومما يدخل في العناصر التشريعية الدينية التي يجب ان تبقى حيّة في المجتمع الاسلامي إلى الأبد . ومن هذا المنظور لا بدّ وان يكون المسلمون جميعا مسئولين عن إقامة هذا الموقع والنهوض بالولاية والحكومة . أما موقع الولاية والحكومة نفسه فلا بدّ وان يشغله دائما فرد واحد أو عدّة افراد . والآن نأتي إلى هذا السؤال : هل عيّن الاسلام من يشغل هذا الموقع أم أنّه سكت عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) التوبة : 71 .