المحرومة وحسب ، أما ما ذا يحصل بعد ذلك ، فهو سؤال لا يعني هؤلاء الإجابة عليه !
ومن البديهي انّ هذا اللون من التغيير لا يمكن ان نعدّه بايّ شكل من الاشكال دليلا على التكامل الاجتماعي والتطوّر الحضاري للانسانية ، لانّ البديل المتكامل الذي يمكن ان نفترضه لمناهج الاستبداد الفردي في الحكم ( استبداد العصور السابقة ) والاستبداد الجماعي المعاصر ( الماثل في المناهج الفعلية للدول الكبرى ) يتمثل بنمط من الحكم يعيد الانسانية إلى خطّها الواقعي في الجانبين المادي والمعنوي ، ويربيها على ذلك ، بحيث يحل منطق الحق مكان المعايير الأخرى .
وهذا النمط يتمثّل تحقيقا بالنهج الاسلامي ، الذي يرث فيه عباد اللّه الأرض ، وتكون العاقبة للمتقين .
يقول تعالى :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » .
لقد ذكرنا انّ هذا البحث يحتاج إلى المزيد من التفاصيل ، لذلك سوف نكتفي بهذه الإشارات المجملة تاركين للقارئ ان يتوفر بنفسه على هذه التفاصيل من خلال هذا الاجمال .
الولاية أصل فطري ثابت
الحقيقة الثالثة التي نخلص إليها انّ الولاية تعبير عن حكم فطري ثابت غير قابل للتغيير . فقد مرّ معنا انّ الاحكام والقوانين التي تصدر من مركز الولاية تعدّ
هامش
( 1 ) الأعراف : 128 .