على أساس المصالح الواقعية دون ان تنقاد إلى الميول والأهواء .
انّ المؤشرين اللذين يضبطان حركة القوانين المتغيرة في المجتمع الاسلامي ، هما الحق والمصلحة الواقعية للاسلام والمسلمين ، سواء أجاءت الحصيلة منسجمة مع رأي الأكثرية أم مخالفة لها . على انّه من المفيد ان ننتبه إلى انّ المجتمع الذي تسود فيه قيم العلم والتقوى ويتربى على أساس الاسلام لا يمكن لأكثريته ان تميل إلى الرغبات والأهواء ، ولا أن تتنكب عن الحق والحقيقة لترجح الميول الباطلة عليهما .
انّ اللّه ( عزّ شأنه ) أمر في آيات الكتاب العزيز باتباع الحق ، الذي عدّه الضامن لسعادة البشر ، ونهى ( سبحانه ) عن التنكّب عنه إلى الهوى والباطل حتى لو مالت الأكثرية إليه .
يقول سبحانه :
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
« 1 » .
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 2 » .
. . . أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
« 3 » .
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 4 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) يونس : 32 .
( 2 ) يونس : 35 .
( 3 ) الصف : 9 .
( 4 ) الزخرف : 78 .
( 5 ) العصر : 2 - 3 .