من شأن مركز الولاية في نظام الحكم الاسلامي تنفيذ هذه الأحكام ومعاقبة من يتجاوزها .
ولكن ثمة في الدائرة الثانية ، صلاحية لولي الأمر ( الحاكم الاسلامي الشرعي ) أن يتخذ سلسلة من القرارات والاحكام المستنبطة في اطار الاحكام الاسلامية الثابتة ، ويعتمد عليها في استيعاب المصالح المتجدّدة في المجتمع وامتصاص المتغيرات الطارئة . هذا اللون من الاحكام الذي يصدر عن صلاحية ولي الأمر في اطار ثوابت الشريعة ، والمصالح الاجتماعية ، يطلق عليه مجموعة الاحكام المتغيّرة .
علينا أن ننبّه إلى انّ الاحكام من الصنف الثاني واجبة التنفيذ حين تصدر من مركز الولاية ، ولها من الاعتبار ما للشريعة نفسها . لكن مع فرق - انها ليست جزء من الشريعة السماوية الثابتة - وانها متغيّرة يخضع استمرارها وبقاؤها لطبيعة المصلحة التي أوجدتها .
ولطالما كانت الحياة الاجتماعية في تحوّل مستمر يقطع المجتمع الانساني اشواطها نحو التكامل ، لذا فانّ هذه الأحكام المتغيرة تتغير تدريجيا وتزول لتفسح المجال لما هو أحسن منها وانضج .
نستطيع ان نضع اليد من حصيلة الفقرات الآنفة ، على مجموعة من الحقائق التي تطويها العناوين التالية :
الأحكام الثابتة والمتغيّرة
اتضح من البيان الآنف ان الاحكام الاسلامية التي تطبق في المجتمع الاسلامي ، على قسمين . القسم الأول : هو الاحكام السماوية وقوانين الشريعة واحكامها الثابتة التي لا مجال لتغييرها . فمثل هذه الأحكام ، وهي وحي سماوي