رجل أو مرأة ناضجين ) .
وكذلك الحال بالنسبة للنباتات ، فمنذ اللحظة الأولى تتحرك الحبة أو النبتة الصغيرة في المسار الذي يحوّلها إلى شجرة كاملة ، حيث تجذب إليها ما تحتاج إليه من عناصر التربة وتتوجه إلى المركبات التي تنطوي على نسب خاصة تنسجم مع أشواط نموها وتكاملها .
أساس الحياة أو القاعدة الأساسية للدين
يمكن ان نفترض انسانا يقوم برنامج حياته على أساس الأهواء والرغبات ، فهو يسعى دون قيد أو شرط لاشباع رغباته والاغراق باللذة بالقدر الذي تسمح به البيئة الحياتية التي تحيط به .
وإذا افترضنا انّه أتيحت لهذا الانسان قوى وقدرات إضافية يتفوق بها على الآخرين فسيعمد إلى فرض رغباته وأهوائه على أبناء مجتمعه ويحوّلهم إلى عبيد كما هو عليه الحال في المجتمعات التي ترزح تحت نير الاستبداد وتخضع للنهج الديكتاتوري .
وقد نفترض حالة مجتمع آخر يتحرّر افراده من العبودية والاستبداد ، ويمسكون زمام الأمور بأنفسهم لتحقيق حريتهم والحفاظ عليها . ثم يعمدون للحيلولة دون تفشي مظاهر الفوضى ، إلى اعتماد برنامج عمل يقوم على رأي الأكثرية أو المجموع ، ليسري بذلك المنهج الاجتماعي فيما بينهم .
اننا نعرف انّ البشرية مرّت بعصورها المختلفة بأحد هذين النمطين ( الاستبدادين الفردي والجماعي ) فتذوقت المحاسن كما تجرّعت المحن والمرارات ، ولا زالت على نفس المنوال في العصر الراهن .