تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل المنتخبة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وإن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه - كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها - فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط ، والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا ، فإن لم يعرف المالك جاز له تملكه والتصرف فيه بالأكل والبيع ، والمشهور أنه يضمنه حينئذ بقيمته ، لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك ، فإذا جاء صاحبه وطالبه وجب عليه دفع القيمة ، وجاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ، ولا ضمان عليه حينئذ .
( مسألة ) 1125 : صاحب الحيوان إذا تركه في الطريق ، فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه - كالمباحات الأصلية - ولا ضمان على الآخذ ، وإذا تركه عن جهد وكلل - بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذ معه - فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلأ ، ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه ، وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه ، فمن أخذه كان ضامنا له ، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه .
( مسألة ) 1126 : إذا وجد الحيوان في العمران - وهي : المواضع المسكونة التي يكون الحيوان مأمونا فيها ، كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه - لم يجز له أخذه ، ومن أخذه ضمنه ، ويجب عليه التعريف ، ويبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه ، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي ، نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة - لبعض الطوارئ - لم يبعد