ثلاثة أيام تجعله حيضا وإن لم يستمر فهو استحاضة ، وإن تجاوز الدم عدد العادة
- ولم يتجاوز العشرة - كان الجميع حيضا ، وإن تجاوزها كان مقدار العادة حيضا
والباقي استحاضة .
( مسألة 53 ) : إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ، ثم رأت ثلاثة أيام أو
أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان
حيضا ، وفي النقاء المتخلل تحتاط وجوبا بالجمع بين تروك الحائض وأعمال
الطاهرة ، وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، فإن لم يكن واحد منهما في العادة ،
فالأظهر جعل الأول منهما حيضا - سواء اختلفا في الصفات أم تساويا فيها - ،
فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا والآخر
استحاضة ، وكذلك الحكم إذا كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر فتجعل ما
بعضه في العادة حيضا ، وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة ، فإن كان ما في
الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد فتجعل الدم الأول حيضا ، وأما
الثاني ، فإن كانت المرأة تراه بعد مضي عشرة أيام من رؤيتها الدم الأول فهو
استحاضة ، وإن كانت رأته ولم تمض عشرة أيام منها ، فما كان من الدم الثاني
داخلا في العشرة فهو حيض والباقي استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطرف
الأول أقل من ثلاثة أيام فتحتاط في تمام الدم الأول بالجمع بين تروك الحائض
وأعمال المستحاضة ، وفي النقاء المتخلل تحتاط وجوبا بالجمع بين المحرمات على
الحائض فتتركها وبين الواجبات على الطاهرة فتعملها ، وأما الدم الثاني فتحتاط
فيه بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى عشرة أيام وبعدها يكون
الدم استحاضة .