وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك ، وكان العامل عاجزا من التجارة حتى مع
الاستعانة بالغير ، بطلت المضاربة ، ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من
الأول وطروه بعد حين ، فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز .
( مسألة ) 786 : الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين
من الأوراق النقدية ونحوها ، وفي صحتها بالمنفعة والدين إشكال .
( مسألة 787 ) : لا خسران على العامل من دون تفريط ، وإذا اشترط المالك
على العامل في ضمن العقد أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، فالظاهر بطلان
المعاملة ، نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح
ولا بأس به .
( مسألة ) 788 : عقد المضاربة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما
فسخه ، سواء أكان قبل الشروع في العمل أم بعده ، وسواء كان قبل تحقق الربح
أو بعده ، كما أنه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص .
( مسألة ) 789 : يجوز للعامل - مع إطلاق عقد المضاربة - التصرف حسب
ما يراه مصلحة ، من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس ، نعم لا يجوز له أن
يسافر به من دون إذن المالك ، إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الاطلاق إليه ،
وعليه فلو خالف وسافر وتلف المال ضمن .
( مسألة ) 790 : تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل ، أما الأول
فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته ، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة
جديدة ، وأما الثاني فلفرض اختصاص الإذن به .