بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل وجب
التمام ، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
الثاني : قصد الإقامة في مكان واحد عشرة أيام ، أو العلم ببقائه المدة
المذكورة فيه ، وبذلك ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه الاتمام ، سواء أكانت
الإقامة اختيارية أم كانت اضطرارية أو إكراهية ، فلو حبس المسافر في مكان
وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام وجب عليه الاتمام . ولو عزم على إقامة عشرة أيام ،
ولكنه لم يطمئن بتحققه في الخارج - بأن احتمل سفره قبل إتمام إقامته لأمر ما -
وجب عليه التقصير وإن اتفق أنه أقام عشرة أيام .
مسألة 401 : من تابع غيره في السفر والإقامة - كالزوجة والخادم
ونحوهما - ، إن اعتقد أن متبوعه لم يقصد الإقامة ، أو أنه شك في ذلك قصر في
صلاته ، فإذا انكشف له أثناء الإقامة أن متبوعه كان قاصدا لها من أول الأمر
بقي على تقصيره على الأظهر ، إلا إذا علم أنه يقيم بعد ذلك عشرة أيام ، وأما إذا
اعتقد التابع أن متبوعه قصد الإقامة فأتم ثم انكشف أنه لم يكن قاصدا لها
فالأحوط عليه الجمع بين القصر والتمام .
مسألة 402 : إذا قصد المسافر الإقامة في بلد مدة معلومة ، ولكنه أخطأ في
التطبيق وتخيل أن ما قصده لا يبلغ عشرة أيام ، فقصر في صلاته فانكشف خطأوه
أعادها تماما ، ويتم فيما بقي من زمان إقامته ، مثال ذلك : إذا دخل المسافر بلدة
النجف الأشرف في شهر رمضان ، وعزم على الإقامة فيها إلى نهاية القدر ، معتقدا
أن اليوم الذي دخل فيه هو اليوم الخامس عشر من الشهر ، وأن مدة إقامته تبلغ
تسعة أيام فقصر في صلاته ، ثم انكشف أن دخوله كان في اليوم الرابع عشر منه ،