عمله في كل سنة مرة واحدة - كمن يؤجر نفسه للنيابة في حج ، أو زيارة ، أو
لخدمة الحجاج أو الزائرين ، أو لاراءتهم الطريق - فالأحوط أن يجمع بين القصر
والتمام ، نعم إذا كان زمان سفرهم قليلا - كما هو الغالب في من يسافر جوا في
عصرنا الحاضر - فلا يبعد وجوب القصر عليهم .
مسألة 395 : يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات ، وفي
كفاية المرة الأولى - إذا كان السفر عملا له - إشكال ، والأحوط هو الجمع .
مسألة 396 : من كان مقره في بلد وعمله في بلد آخر من تجارة ، أو
تعليم ، أو تعلم ونحوه ، ويسافر إليه في كل يوم أو يومين - مثلا - وكانت بينهما
مسافة فالأظهر جواز الاقتصار فيه على الصلاة تماما .
مسألة 397 : إذا أقام المكاري عشرة أيام في بلده مطلقا ، أو في غير بلده
بنية الإقامة وجب عليه التقصير في سفره الأول دون الثاني فضلا عن الثالث ،
والأحوط لغير المكاري ممن كان عمله السفر هو الجمع بين القصر والاتمام في
السفر الأول بعد الإقامة كذلك .
الشرط الثامن :
أن يصل إلى حد الترخص ، فلا يجوز التقصير قبله . وحد الترخص هو :
المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد أو يتوارى عن المسافر أهل ذلك البلد ،
والأقرب اعتبار اختفاء كليهما ، والعبرة في سماع الأذان سماعه بما هو أذان ،
وإذا سمع الصوت ولم يعلم أنه صوت الأذان أو غيره ، أو علم أنه أذان ولكن لم
يميز أنه أذان فالأحوط هو الجمع ، ويعتبر في الأذان أن يكون في آخر البلد إذا كان
البلد كبيرا ، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان البلد غير خارج