الشرط الثالث :
أن لا يتحقق أثناء المسافة شئ من قواطع السفر - كالمرور بالوطن ، أو
قصد الإقامة عشرة أيام ، أو التوقف ثلاثين يوما في محل مترددا ، وسيأتي تفصيل
ذلك - ، فلو خرج قاصدا طي المسافة - الامتدادية أو التلفيقية - وعلم أنه يمر
بوطنه أثناء المسافة ، أو أنه يقيم في أثناء المسافة عشرة أيام لم يشرع له التقصير من
الأول ، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصدا المسافة واحتمل أنه يمر بوطنه ، أو
يقيم عشرة أيام أثناء المسافة ، أو أنه يبقى في أثناء المسافة ثلاثين يوما مترددا ، فإنه
في جميع ذلك يتم صلاته من أول سفره وإن لم يعرض ما احتمل عروضه ، نعم إذا
اطمأن من نفسه أنه لا يتحقق شئ من ذلك قصر صلاته .
مسألة 388 : إذا خرج قاصدا المسافة واتفق أنه مر بوطنه ، أو قصد إقامة
عشرة أيام ، أو أقام ثلاثين يوما مترددا ، أو أنه احتمل شيئا من ذلك أثناء المسافة
احتمالا لا يطمأن بخلافه ، ففي جميع هذه الصور يتم صلاته ، وما صلاه قبل
ذلك قصرا يعيده تماما ، ولا بد في التقصير - بعد ذلك - من إنشاء مسافة
جديدة ، وإلا أتم فيما بقي من سفره أيضا .
الشرط الرابع :
أن يكون سفره سائغا ، فإن كان السفر بنفسه حراما ، أو قصد الحرام
بسفره أتم صلاته ، ومن هذا القبيل ما إذا سافر قاصدا به ترك واجب - كسفر
الغريم فرارا من أداء دينه مع وجوبه عليه - وإذا سافر في الأرض المغصوبة أو على
الدابة المغصوبة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام .