مسألة 384 : إذا سافر قاصدا للمسافة فعدل عنه ، ثم بدا له السفر ، ففي
ذلك صورتان :
1 - أن يبلغ الباقي من سفره مقدار المسافة ولو كان بضميمة الرجوع إليه ،
ففي هذه الصورة يتعين عليه التقصير عند شروعه في السفر ، وإن لم يشرع في
السفر فالأحوط هو الجمع بين القصر والتمام .
2 - أن لا يكون الباقي مسافة ولكنه يبلغها بضم مسير الأول إليه .
فالأحوط وجوبا في هذه الصورة أن يجمع بينه وبين القصر .
مسألة 385 : إذا قصد المسافة وصلى قصرا ثم عدل من سفره فالظاهر
عدم لزوم إعادة ما صلاه قصرا ، وإذا كان العدول قبل خروج الوقت لزم
الامساك في بقية النهار إن كان قد أفطر قبل ذلك .
مسألة 386 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يقصد المسافر موضعا معينا .
فلو سافر قاصدا ثمانية فراسخ مترددا في مقصده وجب عليه التقصير ، وكذلك
الحال فيما إذا قصد موضعا خاصا وعدل في الطريق إلى موضع آخر وكان المسير
إلى كل منهما مسافة .
مسألة 387 : يجوز العدول من المسير في المسافة الامتدادية إلى المسير في
المسافة التلفيقية ، وبالعكس ، ولا يضر شئ من ذلك بلزوم التقصير ، نعم قد
تقدم أن الذهاب لو كان أقل من أربعة فراسخ فالأحوط وجوبا الجمع بين القصر
والتمام .