يسجد على سائر أصابعها على الأحوط .
الثاني : أن لا يكون المسجد أعلى من الموقف ولا أسفل منه بما يزيد على
مقدار لبنة ، وقدر بأربع أصابع مضمومة ، فلو وضع جبهته سهوا على مكان
مرتفع أو سافل - وكان التفاوت أزيد من المقدار المزبور - ، فإن لم يصدق معه
السجود لزمه أن يرفع رأسه ويسجد ، وإن صدق معه السجود فالأحوط جر
الجبهة إلى المكان المستوي من غير رفع ، هذا إذا كان سهوا ، ولو كان عمدا بطلت
صلاته .
الثالث : يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما
يؤكل أو يلبس ، فلا يجوز السجود على الحنطة والشعير والقطن - ولو قبل الغزل
والنسج - ونحو ذلك ، نعم لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات ،
ويشكل السجود على الأعشاب الطبية - كالخوبة ، وعنب الثعلب ، وورد لسان
الثور ونحوها - مما له طعم وذوق حسن ، والأحوط وجوبا ترك السجدة على
ورق الكرم قبل جفافه ، وعلى ورق
الشاي ، ويجوز السجود على قشر اللوز
والجوز ، وعلى نواة التمر وسائر النوى ، وعلى القرطاس اختيارا وإن اتخذ مما
لا يصح السجود عليه .
والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيرها ، والسجود على
التراب أفضل من السجود على غيره ، وأفضل أقسامه التربة الحسينية على
مشرفها آلاف السلام والتحية .
ولا يجوز السجود على الذهب والفضة وسائر الفلزات ، وعلى القير
والزفت ، وعلى الزجاج والبلور ، وعلى الرماد والفحم ، وغير ذلك مما لا يصدق
المسائل المنتخبة — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١١٦