الأول : في النية :
وهي من الأركان ، فتبطل الصلاة بنقصانها ولو كان عن سهو . ومعنى
النية : أن يقصد المكلف عنوان عمله قاصدا به التقرب إلى الله تعالى ، فلو أتى به
لا بقصد التقرب ، أو بضميمة غيره بطل العمل .
ويعتبر إخطار النية واستمرارها . بمعنى أنه لا بد من وقوع جميع أجزاء
الصلاة بقصد التقرب إلى الله تعالى ، ولا يضر غيابها عن القلب في الأثناء كما كان
يضر عند الشروع ، بل لو كان حاله بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن
قصد الأمر ، وإذا سئل أجاب بذلك ، كفى .
مسألة 240 : إذا تردد المصلي في إتمام صلاته ، أو عزم على القطع ، فإن لم
يأت بشئ من أجزائها في الحال ، ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى نيته
الأولى وإتمام صلاته .
مسألة 241 : إذا دخل في صلاة معينة ، ثم قصد بسائر الأجزاء صلاة
أخرى غفلة واشتباها صحت صلاته على ما نواه أولا ، ولا فرق في ذلك بين أن
يلتفت إلى ذلك بعد الفراغ من الصلاة أو في أثنائها ، مثلا : إذا شرع في فريضة
الفجر ، ثم تخيل أنه في نافلة الفجر فأتمها كذلك ، أو أنه التفت إلى ذلك قبل
الفراغ وعدل إلى الفريضة صحت صلاته .
مسألة 242 : إذا شك في النية - وهو في الصلاة - فعليه الإعادة مطلقا ،
سواء علم بنيته فعلا ، أو لم يعلم بها .