فيه ويبرك . وقيل معناه أن يكون رعى ومشى وبرك في الخضرة ، فالسواد هو
المرعى والنبت ، وحكى في الدروس عن القطب الراوندي أنه قال : إن المعاني
الثلاثة مروية عن أهل البيت ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي
من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى ، وقال : سألته
عن الخصي وعن الأنثى ، فقال ( عليه السلام ) الأنثى أحب إلي من الخصي ( 2 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن - هو ابن أبي نجران - عن ابن سنان قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يجزى من الضأن الجذع ولا يجزى من المعز الا الثني ( 3 ) .
قلت : المعروف بين علمائنا أن الجذع من الضأن ماله سبعة أشهر أو ستة
على اختلاف الرأيين فيه ، وأن الثنى من المعز ما دخل في الثانية ، والمشهور في
كلام أهل اللغة أن ولد الضأن في أول السنة حمل ، ثم يكون في السنة الثانية
جذعا ، ثم في الثالثة ثنيا ، والمعز في أول السنة جدي وفيما بعدها كولد الضأن ،
وهذا الخلاف يثمر نوع إشكال لعدم تحقق الاجماع من الأصحاب إلا أن العرف
ربما ساعدهم في بعض الصور والاحتياط أكمل .
وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
قال : سئل عن الخصي يضحى به ؟ قال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم ، وقال :
لا يضحي إلا بما قد عرف به ( 4 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير في مادة " سود " وفيه " انه ضحى بكبش يطؤ في سواد
وينظر في سواد ، ويبرك في سواد " أي أسود القوائم والمرابض والمحاجز ويعنى بالمحاجز
الأوساط فان الحجزة مقعد الإزار والظاهر يعنى بالسواد المرعى كناية عن النبت والخضرة .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 26 و 28 .
( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 31 .