تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فيه ويبرك . وقيل معناه أن يكون رعى ومشى وبرك في الخضرة ، فالسواد هو المرعى والنبت ، وحكى في الدروس عن القطب الراوندي أنه قال : إن المعاني الثلاثة مروية عن أهل البيت ( عليهما السلام ) ( 1 ) . وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى ، وقال : سألته عن الخصي وعن الأنثى ، فقال ( عليه السلام ) الأنثى أحب إلي من الخصي ( 2 ) . وعن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن - هو ابن أبي نجران - عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يجزى من الضأن الجذع ولا يجزى من المعز الا الثني ( 3 ) . قلت : المعروف بين علمائنا أن الجذع من الضأن ماله سبعة أشهر أو ستة على اختلاف الرأيين فيه ، وأن الثنى من المعز ما دخل في الثانية ، والمشهور في كلام أهل اللغة أن ولد الضأن في أول السنة حمل ، ثم يكون في السنة الثانية جذعا ، ثم في الثالثة ثنيا ، والمعز في أول السنة جدي وفيما بعدها كولد الضأن ، وهذا الخلاف يثمر نوع إشكال لعدم تحقق الاجماع من الأصحاب إلا أن العرف ربما ساعدهم في بعض الصور والاحتياط أكمل . وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سئل عن الخصي يضحى به ؟ قال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم ، وقال : لا يضحي إلا بما قد عرف به ( 4 ) . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير في مادة " سود " وفيه " انه ضحى بكبش يطؤ في سواد وينظر في سواد ، ويبرك في سواد " أي أسود القوائم والمرابض والمحاجز ويعنى بالمحاجز الأوساط فان الحجزة مقعد الإزار والظاهر يعنى بالسواد المرعى كناية عن النبت والخضرة . ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 26 و 28 . ( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 31 .
منتقى الجمان — صفحة 377 | علي أكبر الغفاري / حسن بن زين الدين العاملي