( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يضحى بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد ،
فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فالله أولى بالعذر ، وقال : الإناث والذكور من الإبل
والبقر يجزي ، وسألته أيضحى بالخصي ؟ قال : لا ( 1 ) .
وعنه ، عن النضر بن سويد ، وصفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الإناث
والإناث أفضل . فاما من غير الإبل والبقر فالفحل ( 2 ) .
وبالاسناد عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضحى بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد ( 3 ) .
قلت : لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في هذا الحديث
والسالف بمعناه من الغريب . نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف وهو
ما له قرنان . وفى المختلف وغيره من كتب المتأخرين أن الخلاف واقع في معنى
النظر في السواد وما ذكر معه حسب اختلاف الروايات فيه إذ يقال إن في بعضها
" يبرك في سواد " . وفي خبر أورده الكليني " يأكل ويضرب وينظر " ( 4 ) وفي هذين
الخبرين " الاكل والمشي والنظر " ، وفي حديث يأتي في باب النوادر " يمشى ويأكل
ويشرب وينظر ويبعر ويبول " فقيل : إن المعنى كون هذه المواضع سودا ، وقيل :
كونه من عظمه و ( شحمه ) ينظر في شحمه ويمشي فيه ويبرك في ظل شحمه ،
وقربه بعض المتأخرين بإرادة كونه ذا ظل عظيم لعظم جثته وسمنه فهو يمشى
هامش
( 1 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 25 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 22 ، وقوله " فاما من غير الإبل - الخ " كأنه كلام
الشيخ والخبر تم عند قوله " أفضل " حيث قال بعده : روى أحمد بن محمد بن عيسى ،
وأورد خبرين في جواز الفحل في الكبش ، أحدهما خبر بن سنان الآتي .
( 3 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 24 .
( 4 ) الكافي باب ما يستحب من الهدى تحت رقم 4 .