قولهم " ها هو ذا " و " ها أنا ذا " .
ومن هذا الكلام يتضح معنى الحديث بجعل كلمة " أي " فيه مكسورة
الهمزة بمعنى نعم ، واقعة مكان قولهم في الكلام الذي حكاه الجوهري " لا " وبقية
الكلمات متناسبة فيكون معناها متحدا وإنما الاختلاف بإرادة النفي في ذلك
الكلام والايجاب في الحديث ، فالتقدير فيه على موازنة ما ذكره الجوهري
" نعم والله يجزيه هذا " ويظهر حينئذ كون الغرض في الروايتين واحدا ، وأما
على الصورة المصحفة فالمعنى في " إيها " على الضد من المقصود ، فقد قال الجوهري :
إذا كففت الرجل قلت " إيها عنا " بالكسر وإذا أردت التعبيد قلت " أيها "
بفتح الهمزة بمعنى هيهات . وباقي الكلمات لا يتحصل لها معنى الا بالتكلف
التام مع المنافاة للغرض ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن
سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المرأة
تطوف بالصبي وتسعى به ، هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى ؟ فقال : نعم ( 2 ) .
ورواه الكليني ( 3 ) في الحسن من طريق " علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري " .
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي : العجب منه - رحمه الله - كيف حكم بغلط النسخ
اتفاقها من غير ضرورة ، وقرء " أي ها الله ذا " مع أنه قال في الغريبين " أيها " تصديق
وارتضاء . وقال في النهاية " قد ترد أيها منصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ ومنه
حديث ابن الزبير لما قيل له : " يا ابن ذات النطاقين " فقال : " أيها والإله " أي صدقت
ورضيت بذلك ، فقوله " أيها " كلمة ، و " الله " مجرور بحذف حرف القسم ، و " إذا "
بالتنوين ظرف ، والمعنى مستقيم من غير تصحيف وتكلف .
( 2 ) التهذيب باب الطواف تحت رقم 83 .
( 3 ) في الكافي باب نوادر الطواف تحت رقم 13 .