وعن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى قال : نسيت
أن أصلى الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة
فصليتهما ثم عدت إلى منى ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : أفلا صلاهما حيثما
ذكر ( 1 ) ؟
قلت : أورد الشيخ جملة من الأخبار بمعنى هذا الحديث ( 2 ) وطرقها غير نقية
ثم ذكر أنها محمولة على من يشق عليها الرجوع إلى مكة ، قال : ويجوز أن
تكون الأخبار المتضمنة للأمر بالرجوع إلى المقام محمولة على الفضل والاستحباب
وهذه على الجواز ورفع الحظر وحيث إن المتضمن للرجوع أقوى إسنادا وأنسب
بالاحتياط ، فالحمل الأول أرجح وإن بعد ، ولو تكافأت الطرق لترجح الثاني
بقربه .
وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه
الحسين ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الذي يطوف بعد
الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلى ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟
قال : لا ( 3 ) .
قلت ذكر الشيخ أن الوجه في المنع من صلاة ركعتي الطواف في هذين
الوقتين ما أشار إليه في الخبر من وقوع الطواف في وقت الفريضة الحاضرة فتكون
أحق بالوقت ، ولا بأس به ، ولو حمل على التقية كالأخبار التي سلف في معناه كان
حسنا أيضا .
محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب الطواف تحت رقم 132 و 133 و 131 و 129 و 130
والاستبصار باب من نسي ركعتي الطواف تحت رقم 5 و 6 و 7 و 8 و 9 .
( 3 ) الاستبصار باب وقت ركعتي الطواف تحت رقم 8 والتهذيب باب الطواف
تحت رقم 143 .