حججت بامرأتي وكانت قد أقعدت بضع عشرة سنة ، قال : فلما كان في الليل
وضعتها في شق محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر قال :
فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي ، ثم لقيت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) فوصفت له ما صنعته فقال : قد أجزء عنك ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن هيثم التميمي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كانت معه صاحبته
لا تستطيع القيام على رجلها ، فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة
بالبيت وبالصفا والمروة ، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال : أي
ها الله ذا ( 2 ) .
روى الصدوق الحديث ( 3 ) بعين هذا المتن في الحسن وطريقه " عن أبيه ،
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن هيثم التميمي " واتفق
في النسخ التي رأيتها للكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه إثبات الجواب هكذا " إيها
الله إذا " وفي بعضها " إذن " وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال صورة لفظ
" إيها " لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقي الشيخ ، ولولاها
لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف .
قال الجوهري : " وها " للتنبيه وقد يقسم بها يقال : " لاها الله ما فعلت "
أي لا والله ، أبدلت الهاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء ، وإن
شئت أثبت ، وقولهم : " لا ها الله ذا " أصله " لا والله هذا " ففرقت بين " ها " و " ذا "
وجعلت الاسم بينها وجررته بحرف التنبيه والتقدير " لا والله ما فعلت هذا "
فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدم " ها " كما قدم في
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 31 .
( 2 ) الكافي باب نوادر الطواف تحت رقم 9 .
( 3 ) في الفقيه تحت رقم 2836 .