واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا
واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به وقال : اتق المفاخرة وعليك
بورع يحجزك عن المعاصي الله فإن الله عز وجل يقول : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا
نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من التفث أن تتكلم في
إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان
ذلك كفارة ، قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري ، قال : ليس
هذا من الجدال ، إنما الجدال لا والله وبلى والله ( 1 ) .
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " الحج أشهر معلومات فمن فرض
فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فقال : إن الله اشترط على
الناس شرطا وشرط لهم شرطا ، قلت : فما الذي اشترط عليهم وما الذي شرط
لهم ؟ فقال : أما الذي اشترط عليهم فإنه قال : الحج أشهر معلومات فمن فرض
فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " ، وأما ما شرط لهم فإنه قال :
" فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن أتقى " قال : يرجع
لا ذنب له ، قال : قلت : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له
حدا ، يستغفر الله ويلبى ، قلت : فمن ابتلي بالجدال ؟ قال : إذا جادل فوق مرتين
فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ( 3 ) ولا سراويل
إلا أن لا يكون لك إزار ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان ، قال : وسألته عن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال تحت رقم 3 و 1 .
( 3 ) النكس أن يجعل أعلاه أسفله ، أو يقلب ظهره بطنه ، و " تدرعه " بحذف إحدى
التاءين أي تلبسه بادخال يديك في يدي الثوب .