بقاء شئ منه وهو خلاف المعروف في مثله بين المتأخرين ، واقتصر في الاستبصار ( 1 )
على صدر الحديث إلى قوله : " وليس عليه الحج من قابل " ولعل وجهه ما في العجز
من المنافرة للصدر والمخالفة لما سيأتي في المشهوري من أن المستكرهة ليس عليها
شئ ، والظاهر استناد ذلك إلى سقوط كلمة " ليس " من قوله " وعليهما الحج "
سهوا من الناسخين سابقا على إيراد الشيخ ، ويحتمل أن يراد من الجماع معناه
المعهود وهو المواقعة في الفرج فلا يكون للكلام تعلق بالحكم الأول ، وينتظم
قوله " وعليهما الحج " بصورة المتابعة لا الاستكراه ، وعسى أن يكون في بقية
الحديث بيان حكمة وأن يكون اعتراضه في أثناء حكم المتابعة من تصرف
النساخ .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن العباس بن معروف ، عن
صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم يقع على
أهله قال : يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى
يبلغ الهدي محله ( 2 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المحرم يعبث بأهله حتى يمنى من غير جماع أو
يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على
الذي يجامع ( 3 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 4 ) في الحسن والطريق " محمد بن إسماعيل ،
عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج " .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت
هامش
( 1 ) في أول باب من جامع فيما دون الفرج .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 13 و 27 .
( 4 ) في الكافي باب المحرم يقبل امرأته وينظر إليها بشهوة تحت رقم 5 .