لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه
محلا ولا محرما فيصطادوه ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن
تعمده ( 1 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة ؟ قال : عليه كفارة ، قلت :
فإن أصابه خطأ ؟ قال وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت : يرمى هذه النخلة فيصيب نخلة
أخرى ، قال : نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ، قلت : فإنه أخذ طائرا متعمدا
فذبحه وهو محرم ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت : أليس قلت : إن الخطأ والجهالة
والعمد ليسوا سواء ، فلأي شئ يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ ؟ فقال : إنه
أثم ولعب بدينه ( 2 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 3 ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد
قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهم
فيه سواء ؟ قال : لا ، قلت : جعلت فداك ، ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة وهو
محرم ؟ قال : عليه الكفارة ؟ قلت : فإن أصابه خطأ ، قال : وأي شئ الخطأ
عندك ؟ قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، قال : نعم هذا الخطأ وعليه
الكفارة ، قلت : فإنه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال : عليه الكفارة ،
قلت : جعلت فداك ألست قلت إن الخطأ والجهالة والعمد ليس ( 4 ) بسواء فبأي
شئ يفضل المتعمد من الخاطئ ؟ قال : بأنه أثم ولعب بدينه .
ولا يخفى ما للمتن بهذا الطريق من المزية على المروى بذاك .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عباس - هو ابن عامر -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي الباب الأول من أبواب الصيد تحت رقم 1 و 4 .
( 3 ) في التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 166 .
( 4 ) كذا في النسخ والمصدر المطبوع " ليسوا " .