تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها ، قال : يطعم مكانها طعاما ( 1 ) . قلت : كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين وظاهر عدم انتظام طريقه مع الرواية عن موسى بن القاسم ، لأن المعهود من إطلاق أبى جعفر أن يراد به أحمد بن محمد بن عيسى وهو يروى عن موسى بن القاسم ، لا أن موسى يروى عنه ، ولو يتفق في إيراد الشيخ له إن يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما أتفق هنا لتعين رجوع ضمير عنه إليه ، فإن رواية سعد عنه بهذه الصورة كثيرة ، والشيخ ما زال يقع له هذا السهو فيرتكب في إيراده للطرق إرجاع الضمير إلى ما هو في غاية البعد عن محله مع إيهامه في ظاهر الحال خلاف ذلك ، وقد نبهنا على جمله منه فيما سلف ، وعلى كل حال فالظاهر في هذا الطريق أنه من روايات سعد بن عبد الله فما ندري بأي تقريب وضع في هذا الموضع ، فأن بينه وبين الرواية عن سعد في الكتابين مسافة بعيدة لا يتصور معها توهم الربط بوجه ، ويحتمل على بعد أن يكون الغلط بذكر أبى جعفر بالطريق وأنه زيادة من سهو القلم والاسناد كالذي قبله عن عبد الرحمن وحيث أن الصحة متحققة على كل حال فالأمر سهل . وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المحرم يحك رأسه فيسقط عنه القملة والثنتان ، قال : لا شئ عليه ولا يعود ، قلت : كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم ولم يقطع الشعر ( 2 ) . وعنه ، عن فضالة ، عن معاوية قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شئ في القملة ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 72 ، والاستبصار باب من ألقى القمل من الجسد تحت رقم 2 . ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب الباب تحت رقم 78 و 79 .
منتقى الجمان — صفحة 197 | علي أكبر الغفاري / حسن بن زين الدين العاملي