عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها ، قال : يطعم
مكانها طعاما ( 1 ) .
قلت : كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين وظاهر عدم انتظام طريقه
مع الرواية عن موسى بن القاسم ، لأن المعهود من إطلاق أبى جعفر أن يراد به
أحمد بن محمد بن عيسى وهو يروى عن موسى بن القاسم ، لا أن موسى يروى عنه ،
ولو يتفق في إيراد الشيخ له إن يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما أتفق هنا
لتعين رجوع ضمير عنه إليه ، فإن رواية سعد عنه بهذه الصورة كثيرة ، والشيخ
ما زال يقع له هذا السهو فيرتكب في إيراده للطرق إرجاع الضمير إلى ما هو في
غاية البعد عن محله مع إيهامه في ظاهر الحال خلاف ذلك ، وقد نبهنا على جمله منه فيما
سلف ، وعلى كل حال فالظاهر في هذا الطريق أنه من روايات سعد بن عبد الله
فما ندري بأي تقريب وضع في هذا الموضع ، فأن بينه وبين الرواية عن سعد في
الكتابين مسافة بعيدة لا يتصور معها توهم الربط بوجه ، ويحتمل على بعد أن
يكون الغلط بذكر أبى جعفر بالطريق وأنه زيادة من سهو القلم والاسناد كالذي
قبله عن عبد الرحمن وحيث أن الصحة متحققة على كل حال فالأمر سهل .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المحرم يحك رأسه فيسقط عنه القملة والثنتان ، قال : لا شئ عليه
ولا يعود ، قلت : كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم ولم يقطع الشعر ( 2 ) .
وعنه ، عن فضالة ، عن معاوية قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم
قتل قملة ؟ قال : لا شئ في القملة ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 72 ، والاستبصار باب من
ألقى القمل من الجسد تحت رقم 2 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب الباب تحت رقم 78 و 79 .