ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز " وفى متنه " لفعلت مثل ما فعل الناس " ورواه
الشيخ أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : لما فرغ
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) عند فراغه من
السعي وهو على المروة فقال : إن الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي
فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الناس بوجهه فقال : أيها الناس هذا
جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني عن الله عز وجل أن آمر الناس أن يحلوا
إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله نخرج
إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ، وقال الآخر ( ون ) : يأمرنا بشئ ويصنع هو
غيره فقال : يا أيها الناس لو استقبلت من أمرى ما استدبرت صنعت كما صنع
الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ،
فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة ، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجي
فقال : يا رسول الله هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد إلى
يوم القيامة وشبك بين أصابعه ، وأنزل الله في ذلك قرآنا : " فمن تمتع بالعمرة
إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 2 ) .
قلت : هذا الحديث مروي من طرق كثيرة وسيأتي والذي في رواية الكليني
منها سراقة بن مالك بن جعشم ( 3 ) بتقديم العين ، وهو الموافق لما في كتب اللغة ، وأما
رواية الشيخ فقد اتفقت على ما هنا من تقديم الشين .
هامش
( 1 ) في التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 20 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 3 ، والآية في سورة البقرة 196 .
( 3 ) في باب حج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت رقم 4 و 6 وفيه " جشعم الكناني "
مكان المدلجي وبنو مدلج بطن من كنانة .