وعن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن الله تعالى يقول : " فمن تمتع
بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن الله أنزل
ذلك في كتابه وجرت بها السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 1 ) .
وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن
عبيد الله الحلبي ، وسليمان بن خالد ، وأبى بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس لأهل
مكة ولا لأهل مر ( 2 ) ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول الله عز وجل : " ذلك لمن
لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 3 ) .
قال في القاموس : سرف ككتف موضع قرب التنعيم ( 4 ) .
وعنه ، عن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لأهل
مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول الله عز وجل :
" ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 5 ) .
وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل في كتابه :
" ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ؟ فقال : يعنى أهل مكة ليس عليهم
متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان ( 6 ) كما يدور
هامش
( 1 ) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 4 . وفيه " جرت به السنة " .
( 2 ) " مر " بفتح الميم وتشديد الراء موضع على مرحلة من مكة وقيل : على خمسه أميال .
( 3 ) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 25 والآية في البقرة 196 .
( 4 ) قال في المراصد على ستة أميال من مكة من طريق مر ، وقيل : سبعة وتسعة
واثنا عشر .
( 5 ) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 26 .
( 6 ) ذات عرق : مهل أهل العراق وهو الحد بين تهامة ونجد ، وعسفان بضم العين المهملة وسكون السين على مرحلتين من مكة . وقال في المصباح المنير : بينه وبين مكة نحو
ثلاث مراحل ، ونونه زائدة .