إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا : يا ربنا أخذنا بكتابك وقال الناس : رأينا رأينا
ويفعل الله بنا وبهم ما أراد ( 1 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في القارن : لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه
طواف البيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة ، وطواف
بعد الحج وهو طواف النساء ، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف
بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : التمتع أفضل الحج وبه
نزل القرآن وجرت السنة فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت ، وركعتان
عند مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمفردة ، ثم يقصر وقد أحل ، هذا للعمرة ،
وعليه للحج طواف وسعى بين الصفا والمروة ، ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين
عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند
مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة ، وهو طواف الزيارة وهو طواف النساء ،
وليس عليه هدى ولا أضحية ( 2 ) .
قلت : هذا الحديث أورده الشيخ عن سعد بن عبد الله بطريقه الذي ذكرناه
وبطريق آخر فيه نقصان تكررت الإشارة إليه فيما سلف : فلم نورده على ما هو عليه
وصورة السند بكماله هكذا " سعد بن عبد الله ، عن العباس ، والحسن ، عن علي ، عن
فضالة ، عن معاوية ، ومحمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية " وموضع النقيصة فيه :
رواية سعد بن العباس ، فقد كان الصواب أن يتوسط بينهما أحمد بن محمد وكذلك الحسن
فإن المراد به ابن فضال والمعهود في روايته عنه أن تكون بواسطة أحمد بن محمد
أو محمد بن الحسين ، وأما علي فالمراد منه ابن مهزيار .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 5 و 51 .