قلت : كأنه يريد أن الراكب لا يكلف الماشي بالعدول من طريقه إذا
كان مروره فيه متوقفا على ذلك ، بل ينتظره أو يعدل عنه الراكب ، والحكمة
في ذلك ظاهرة ، فإن الراكب أحق بتحمل كلفة العدول ونحوه من الماشي .
وبهذا الاسناد قال : خرج أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو راكب
فمشوا معه ، فقال : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا ، ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال :
( عليه السلام ) لهم : انصرفوا فإن مشى الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي ( 1 ) .
2 ( باب أنواع الحج والعمرة ) "
صحي : محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن محمد بن موسى بن
المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز أنه سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال : المتعة وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما فعل الناس ( 2 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 3 ) بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
وفى المتن " فعلت كما فعل الناس " .
وذكر الصدوق - رحمه الله - أن أبا أيوب الخزاز يقال له إبراهيم بن
عيسى أيضا فلا تنافي بين ما في روايته ورواية الشيخ .
ورواه الكليني ( 4 ) في الحسن ، والطريق " علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) المصدر الباب تحت رقم 16 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 2554 .
( 3 ) في التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 18
( 6 ) في الكافي باب أصناف الحج تحت رقم 3 .