يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق ، اللهم إنا نرغب إليك في دولة
كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة
إلى طاعتك والقادة في ( 1 ) سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة ، اللهم ما
حملتنا من الحق فعرفناه وما قصرنا عنه فعلمناه .
ثم يدعو الله على عدوه ويسأل لنفسه وأصحابه ، ثم يرفعون أيديهم
فيسألون الله حاجتهم ( 2 ) كلها حتى إذا فرغ من ذلك قال : اللهم استجب لنا
- ويكون آخر كلامه أن يقول : إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون - ثم يقول : اللهم
اجعلنا ممن تذكر فتنفعه الذكرى ، ثم ينزل ( 3 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن
وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن
الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه ، وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة
وهو قائم ، ثم يجلس بينهما ، ثم قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما
جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين ( 4 ) .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم
حتى يفرغ الامام من خطبته ، فإذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن
تقام الصلاة فإن سمع القراءة أولم يسمع أجزأه ( 5 ) .
وعن الحسين بن سعيد ( 6 ) عن فضالة بن أيوب ، عن العلاء ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ من الكتاب ( إلى سبيلك ) .
( 2 ) - في المصدر ( حوائجهم ) .
( 3 ) - الكافي باب تهيئة الامام للجمعة تحت رقم 6 .
( 4 ) - التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة تحت رقم 74 .
( 5 ) - و ( 6 ) المصدر الباب المتقدم ذكره تحت رقم 73 و 71 .