قال الشيخ : المعنى في هذا الخبر أنه لا تكون جمعة كاملة إلا لمن أدرك
الخطبتين . وهذا التأويل متعين لضرورة الجمع بين الأخبار فسيجئ في المشهوري
خبران في معنى حديث الحلبي مع عدم قبوله للتأويل ، وقرب المعنى الذي
ذكره الشيخ إلى حديث ابن سنان فإن مزية الجمعة إنما تحصل بإدراك الخطبتين
كما هو واضح .
ثم إن الحديث مروي في موضع من التهذيب التي أوردناها ،
وفي موضع آخر منه ، وفي الاستبصار ( 1 ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة
عن ابن سنان .
وبإسناده عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن
بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن عمران الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول - وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر [ فيها ] بالقراءة ؟ -
فقال : نعم ، والقنوت في الثانية ( 2 ) .
ورواه الصدوق ( 3 ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري جميعا ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عمران الحلبي
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل - وذكر الحديث - .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن
مسكان ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
لنا : صلوا في السفر صلاة الجمعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة ، فقلت : إنه
هامش
( 1 ) - التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة تحت رقم 40 ، والاستبصار باب من
لم يدرك الخطبتين تحت رقم 3 .
( 2 ) - التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة تحت رقم 50 ، والخبر على اطلاق
الجمعة على صلاة الظهر في يوم الجمعة .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1133 .