وروى الشيخ ( 1 ) بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن النضر بن سويد ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في الذي يقضي رمضان : إنه بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوعا فإنه
إلي الليل بالخيار .
وهذه صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب وفي النسخ التي تحضرني
للاستبصار ( 2 ) ( عن النضر بن بن شعيب ) وهو الأظهر ، فلا يكون من الصحيح لأن حال
( ابن شعيب ) مجهول وعلى ما في التهذيب هو منه ، ولكن التصحيف إليه أقرب .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ،
عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يقضي رمضان
أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من
الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم يومه ، وسألته عن الرجل يبدو له
بعد ما يصبح ويرتفع النهار ، أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن
نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا ( 3 ) .
قلت : لعل المراد من النهي عن الافطار قبل الزوال والأمر بإتمام الصوم
في هذا الخبر الكراهة والاستحباب ، للتصريح في أخبار كثيرة بجواز الافطار قبل
الزوال في القضاء ، ومن جملتها حديث مشهوري الصحة يأتي ، وسايرها لا يخلو من
ضعف في الطريق لكنها عاضدة للمشهوري مؤيدة بموافقتها للأصل ، وقد ظن
بعض الأصحاب دلالة الخبرين السابقين عن ابن سنان وجميل بن دراج على ذلك
أيضا ، وفيه نظر فإن مظنة الدلالة في الأول هي قوله فيه ( ثم يقضي ذلك اليوم )
لافادته كون المراد من الصيام المأذون في الافطار قبل نصف النهار فيه هو صوم
هامش
( 1 ) - التهذيب باب قضاء شهر رمضان تحت رقم 22 .
( 2 ) - المصدر باب المتطوع بالصوم إلى متى يكون بالخيار تحت رقم 2 .
( 3 ) - التهذيب باب نية الصيام تحت رقم 5 .