وهذا الخبران مع إفادتهما كون الخيار في الافطار ، يدل الأول منهما
على جواز الافطار قبل الزوال في القضاء لأنه المراد من الفريضة فيه ، وقد أورده
الشيخ ( 1 ) معلقا عن أحمد بن محمد بن عيسى وأورد الثاني ( 2 ) معلقا عن الحسين بن سعيد
ببقية الاسنادين وذكر بعد إيراده للأول أنه يريد بالفريضة فيه قضائها لأن نفس
الفريضة ليس فيها خيار على حال ، فهو من جملة الأخبار التي أشرنا إلى صراحتها
في الدلالة على جواز الافطار في القضاء وليست نقية الطرق فإن في طريق هذين
الخبرين ضعفا بسماعة وغيره ، وقد أوردهما الصدوق في كتابه ( 3 ) لكنه أرسل
الثاني وأما الأول فرواه عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن
عيسى العامري ، عن سماعة بن مهران .
ومما بدل على الحكم من الأخبار المشار إليها ما رواه الكليني أيضا
لاسناد عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو علي أمره أيفطر ؟ قال :
إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان فريضة قضاه ( 4 ) .
وعن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن
عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تقضي شهر
رمضان فيكرهها زوجها على الافطار ؟ فقال : لا ينبغي أن يكرهها بعد الزوال ( 5 ) .
وروى الصدوق هذين الخبرين أيضا ( 6 ) أما الأول فعن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن صالح بن
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) في التهذيب باب نية الصوم تحت رقم 10 و 4 والأول أيضا في قضاء
شهر رمضان تحت رقم 16 .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 2002 و 2004
( 4 ) - و ( 5 ) الكافي باب الرجل يصبح وهو يريد الصيام فيفطر تحت رقم 7 و 6 .
( 6 ) - الفقيه تحت رقم 2003 و 2001 .