أو يفطر ؟ قال : إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ،
وقال : يعرف ذلك بقول علي عليه السلام ( أصوم وأفطر حتى إذا زالت الشمس عزم علي )
- يعني الصيام - ( 1 ) .
واعلم أن الشيخ رحمه الله - أورد في هذا الكتاب من التهذيب طرفا من
الأخبار الواردة ببيان مسافة ( 2 ) السفر الذي مناط ما تضمنه أخبار هذا الباب
من الأحكام ، وما يلحق بذلك من مسائل السفر والقصر ونحن قد استوفينا الأخبار وما
يحتاج إليه من المباحث في كتاب الصلاة فلا حاجة إلى إعادة شئ منها هيهنا .
( باب الصم المسنون ) ( 3 )
صحي : محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، والحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن
عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم
أفطر حتى قيل : ما يصوم ، چ ثم صوم داود يوما ويوما ( 4 ) ، ثم قبض صلى الله عليه وآله على
صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر ( وقال
حماد : الوحر : الوسوسة ) قال حماد : فقلت : وأي الأيام هي ؟ قال : أول خميس في
الشهر ، وأول أربعا بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت
هذه الأيام التي تصام ؟ فقال : لأن من قبلنا من الأمم كان إذا نزلت على أحدهم
هامش
( 1 ) - الكافي باب الرجل يريد السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان تحت رقم 3 .
( 2 ) - في بعض النسخ ( في بيان ) .
( 3 ) - في بعض النسخ ( صوم التطوع ) .
( 4 ) - يعني يوما صام ويوما لم يصم كما في الاخبار في الكافي وغيره ففيها ( يوما
ويوما لا ) ، ولعل لفظة ( لا ) ساقطة من النسخ .