قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له فله أن
يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف حرمة شهر رمضان ؟ إن له في
الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إن الله تبارك
وتعالى قدر خص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب
ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان
وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام صلاة إذا آب من سفره ،
ثم قال : والسنة لا تقاس ( 1 ) وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت
وما أشرب كل الري ( 2 ) .
وروى الصدوق هذا الحديث ( 3 ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ؟ فقال : ما عرف هذا
حق شهر رمضان ، إن له في الليل سبحا طويلا ، قال : قلت : أليس له أن يأكل
ويشرب ويقصر ؟ قال : إن الله عز وجل رخص للمسافر - وساق بقية الحديث
إلى أن قال : ما آكل كل القوت وما أشرب كل الري .
قال الصدوق بعد إيراده له : ( والنهي عن الجماع للمقصر في السفر إنما
هو نهي كراهة لا نهي تحريم ) . والشيخ روى الحديث والذي قبله في الكتابين ( 4 )
معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقهما ، وفي المتن ( إن الله عز وجل رخص ) كما
هامش
( 1 ) - يعني لا يجوز قياس جواز الجماع بجواز الأكل والشرب .
( 2 ) - الكافي ، باب الرجل يجامع أهله في السفر أو يقدم في شهر رمضان
تحت رقم 5 .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1986 .
( 4 ) - في التهذيب باب العاجز عن الصيام تحت رقم 15 و 12 وفي الاستبصار باب
المسافر إذا أفطر هل يجوز أن يجامع نهارا أم لا في شهر رمضان تحت رقم 2 و 5 .