محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى
وعلي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه
سئل عن صوم يوم عرفة ، فقال : أنا أصوم اليوم وهو يوم دعاء ومسألة ( 1 ) .
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من دخل على أخيه وهو
صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة ( 2 ) .
قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر في كتابه : ( هذا في السنة
والتطوع جميعا ) والغرض من هذا الكلام أن أفضلية الافطار على الوجه الذي
ورد في الخبر ثابتة في صوم السنة وهو صوم رسول الله صلى الله عليه وآله وغيره من الصيام
المستحب ، ولا يخفى أن ذلك دليل على فهم كون المراد من الافطار والحال هذه
ما يقع في أثناء النهار بطريق النقص للصوم ، مع أن الحديث محتمل لإرادة
الافطار الواقع بعد الغروب على وجه يصح معه الصوم ، لكن ذلك المعنى أظهر من
جهة السياق ، ويزيده وضوحا جزم الصدوق بأنه المراد من غير التفات إلى احتمال
خلافه ، فكأنه فهم ذلك من قرائن خارجية فلم يتوقف في الحمل عليه .
وقد روى الكليني الخبر ( 3 ) من طريق ضعيف عن جميل ، وروى بعده حديثا
آخر عنه ضعيف الطريق أيضا وفيه تصريح بإرادة ما فهم من ذلك وهذه صورة متنه
( عن صالح بن عقبة قال : دخلت على جميل بن دراج وبين يديه خوان عليه غسانية ( 4 ) .
يأكل منها ، فقال : ادن فكل ، فقلت : إني صائم ، فتركني حتى إذا أكلها فلم
يبق منها إلا اليسير عزم علي إلا أفطرت ؟ فقلت له : ألا كان هذا قبل الساعة ؟ قال :
هامش
( 1 ) - الكافي باب صوم عرفة وعاشوراء تحت رقم 1 .
( 2 ) - الفقيه تحت رقم 1798 .
( 3 ) - الكافي باب فضل افطار الرجل عند أخيه إذا سأله تحت رقم 4 .
( 4 ) - الغساني : الجميل جدا ( القاموس ) . وفي بعض نسخ المصدر ( خوان عليه عشاؤه ) .