العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الأيام لأنها الأيام
المخوفة ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
النعمان ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان في وصية
النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن قال : يا علي ! أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني ،
ثم قال : اللهم أعنه - وذكر جملة من الخصال مضى بعضها في كتابي الطهارة
والصلاة إلى أن قال : - والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي ، أما
الصلاة فالخمسون ركعة ، وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر ، الخميس في أوله ،
والأربعاء في وسطه ، والخميس في آخره ، وأما الصدقة فجدك حتى تقول : قد
أسرفت ولم تسرف ( 2 ) .
وقد ذكرت الصدقة من هذه الوصية بانفرادها في كتاب الزكاة أيضا من
رواية الكليني وذكرنا في كتابي الطهارة والصلاة رواية الشيخ أيضا لهذه
الوصية ( 3 ) .
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله سئل عن الصوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه
الأعمال ، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة ( 4 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 5 ) بطريق مشهوري الصحة وصورته : ( محمد بن
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1786 .
( 2 ) - روضة الكافي تحت رقم 33 .
( 3 ) - راجع المجلد الأول ص 116 و 380
( 4 ) - الفقيه تحت رقم 1790 .
( 5 ) - الكافي باب ضل صوم شعبان وصلته برمضان تحت رقم 11 .