عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد السفر
في رمضان ؟ قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر ( 1 ) .
قلت : هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب بعد حديث معلق عن الحسين
ابن سعيد وصورة ذكره لسنده هكذا ( عنه ، عن يعقوب بن يزيد - إلى آخره )
وكان الظاهر عود ضمير ( عنه ) إلى الحسين بن سعيد ، وليس كذلك فإنه لا يروي
عن يعقوب بن يزيد كما هو واضح ، وطريق الخبر السابق ينبه على ذلك أيضا ،
وقبل حديث الحسين بن سعيد خبران معلقان عن محمد بن علي بن محبوب والضمير
له وإن بعد ، فقد كثرت نظائره وتقدمت أشباهه من قرب وبعد ، وروى على أثره
خبرا آخر بصورته وعود الضمير فيه على ابن محبوب أظهر ، فيزيد به الأمر هنا
وضوحا .
هذا ، ووجه الجمع بين ما تضمنه الحديث من التخيير لمن خرج بعد أن أصبح
وبين ما يفيده الخبران السالفان وغيرهما من تعين الافطار لا يخلو من نظر ، فإن
الشيخ حمل ما تضمن وجوب الافطار على نية السفر ليلا وعول في ذلك على
روايات طرقها غير نقية ، والأوجه الحمل على أرجحيته على الصوم وإن كان
المسافر مخيرا بينهما حيث يكون خروجه في أول النهار ، وبالجملة فإيثار الافطار
والحال هذه واعتماده هو الأولى على كل حال .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ،
عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر
في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان
هامش
( 1 ) - المصدر باب الزيادات من صيامه تحت رقم 87 .
( 2 ) - الكافي باب الرجل يجامع أهله في السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان
تحت رقم 1 .