وفيه أيضا ( فدعه ) مكان ( ودع ) وهو أولى .
قال في القاموس : ( دعه أي اتركه وأصله ودع - كوضع - وقد أميت ماضيه ،
وإنما يقال فيه تركه وجاء في الشهر ودعه وهو مودع وقرء شاذا ( ما ودعك
ربك ) وهي قراءته صلى الله عليه وآله ) . ولعل هذا هو المقتضي لايثار الماضي هنا وإن كان
مهجورا في استعمال الناس وقد أوردنا الحديث في كتاب الصلاة برواية الشيخ من
غير هذين الطريقين ومتنه كما في رواية الصدوق .
ن : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنا نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا في سبع سنين
بما أطاقوا من صيام اليوم وإن كان إلى نصف النهار وأكثر من ذلك أو أقل ، فإذا
غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا
كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا ( 1 ) .
ورواه الشيخ في الكتابين ( 2 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق . واتفق
في نسخ الكافي هنا إسقاط الرواية عن ابن أبي عمير من الطريق ، وهو من الأغلاط
الواضحة والشيخ أورده تاما فاقتفينا أثره ، وهو محتمل لأن يكون من إصلاحه
أو من نسخة صحيحة ، مع أن الحديث مروي في كتاب الصلاة من الكافي أيضا والطريق
فيه على وجهه وقد أوردناه هناك ، وبين الموضعين اختلاف كثير في ألفاظ المتن ومنها
قوله : ( وأكثر ) فهناك ( أو ) وهو أنسب ، وفي كتابي الشيخ هنا مثله .
( باب حكم الشيخ الكبير ونحوه من ذوي الأعذار في الصوم )
صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان
هامش
( 1 ) - الكافي باب صوم الصبيان تحت رقم 1 . والغرث : الجوع .
( 2 ) - التهذيب باب قضاء شهر رمضان وحكم من أفطر فيه تحت رقم 26 والاستبصار
باب انه متى يجب على الصبي الصيام تحت رقم 3 .