وأوضحناه أمره .
ثم إن كلام الصدوقين صريح في العمل بهذا الحديث والاعتماد عليه ، حيث
قال الشيخ أبو جعفر في كتاب من لا يحضره الفقيه : ( 1 ) ( وقال أبي - رضي الله عنه -
في رسالته إلي : يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب
الشمس وهي رواية أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ) .
وفي طرق كتابه أن ما كان فيه عن أبان بن عثمان فهو يرويه عن محمد بن الحسن
ابن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ،
وإبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن عبد الجبار كلهم ، عن محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن
يحيى ، عن أبان بن عثمان . وهذا من أجود الطرق وأتمها في الصحة وضوحا
فإذا انضم إلى ما سلف من الأخبار الواردة بمعناه لم يبق للشك في الاعتماد
عليها مجال .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل
عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن
عشائهم فليفطر معهم وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر ( 2 ) .
وروى الكليني ( 3 ) هذا الحديث في الحسن والطريق : ( علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل - الحديث ) .
ورواه الشيخ ( 4 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق ، وفي المتن في الكافي ،
( فليصل ويفطر ) ( 5 ) ، وفي التهذيب : ( وليفطر ) وقد مر في باب الأغسال المسنونة
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1932 .
( 2 ) - الفقيه تحت رقم 1933 .
( 3 ) - الكافي باب وقت الافطار تحت رقم 3 .
( 4 ) - التهذيب باب علامة وقت فرض الصيام تحت رقم 6 .
( 5 ) - في النسخ التي عندنا ( وليفطر ) مثل التهذيب .