سواد الليل ، قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم - وكان أعمى -
يؤذن بليل ويؤذن بلال حيت يطلع الفجر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت
بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم ( 1 ) .
وروى خبرا آخر من الموثق في معنى هذا لا بأس بإيراده معه شاهدا وهو :
( عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن العلاء بن رزين ، عن موسى بن بكر ،
عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ومر رجل
برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتسحر فدعاه أن يأكل معه ، فقال : يا رسول الله قد أذن
المؤذن للفجر فقال : إن هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل ، فإذا أذن بلال
فعند ذلك فأمسك ) ( 2 ) .
وفي طريق هذا الخبر نقصان مر مثله عن قريب فإن محمد بن الحسين إنما
يروى عن العلاء بن رزين بالواسطة ولكن التتبع أفاد انحصارها في صفوان بن
يحيى ، وعلي بن الحكم ، وعلى هذا التقدير لا يكون سقوطها هنا منافيا للغرض .
وروى الشيخ الخبر الصحيح ( 3 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وبقية ما روى
من الأخبار المعتبرة في بيان هذا الوقت أوردناها في كتاب الصلاة .
محمد بن الحسن ، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ،
عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص . فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت
أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) الكافي باب الفجر ما هو ومتى يحل ويحرم الاكل تحت رقم 3 و 1 .
( 3 ) - التهذيب باب علامة وقت فرض الصيام تحت رقم 2 .
( 4 ) - الاستبصار باب من أفطر قبل دخول الليل تحت رقم 3 .