فيه شئ ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ ولما منع نفسه
من فضله أكثر مما منع من حق الله بأن يكون فيه ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ، ثم يأتيه فلا يرد رأس
المال كم يزكيه ؟ قال : سنة واحدة ( 2 ) .
وروى الشيخ ( 3 ) هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق وقال :
إنه محمول على الاستحباب وهو حسن .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن
منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول
وهو عنده قال : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي
أدى المستقرض ( 4 ) .
وعن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟
قال : بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال : قلت : فليس
على المقرض زكاتها ؟ قال : لا ، لا يزكي المال من وجهين في عام واحد وليس على
الدافع شئ لأنه ليس في يده شئ إنما المال في الاخر ، فمن كان المال في يده
زكاة ، قال : قلت : أفيزكي مال غيره من ماله ؟ فقال : إنه ماله ما دام في يده وليس
ذلك المال لأحد غيره ، ثم قال : يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو
وعلى من ؟ قلت : للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس
منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه ؟ ! بل يزكيه فإنه عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي باب من فر بماله من الزكاة تحت رقم 1 .
( 2 ) - الكافي باب زكاة المال الغائب تحت رقم 2 .
( 3 ) - التهذيب الباب تحت رقم 3 . وفيه ( فلا يرد عليه رأس المال ) .
( 4 ) - و ( 5 ) الكافي باب زكاة المال الغائب تحت رقم 5 و 6 .