درهم غير درهم مرت وعليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصحاب درهما فأتي
على الدراهم مع حول أعليه زكاة ؟ قال : نعم وإن لم يمض عليها جميعا
الحول فلا شئ عليه فيها . قال : وقال زرارة ومحمد بن مسلم أبو عبد الله عليه السلام :
أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قلت له : فإن هو وهبه قبل
حله بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شئ أبدا ، وقال زرارة عنه عليه السلام أنه قال :
إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر
النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنه
حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ،
ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع ما حال عليه ، فأما ما لم
يحل عليه فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه .
قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو
ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال : إذا دخل الشهر
الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث
فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت : إنه فربها من الزكاة قال : ما أدخل
على نفسه أعظم مما منع من زكاتها . فقلت له : إنه يقدر عليها ( 1 ) قال : فقال :
وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكة ، قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ،
فقال : إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له :
وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة وتضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد والهبة
المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنما ذلك له إذا اشترى
بها دارا أو أرضا أومتاعا .
[ ثم ] قال زرارة : قلت له : إن أباك قال لي : من فربها من الزكاة فعلية
هامش
( 1 ) أي وهبها ويجوز له الرجوع في الهبة