يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق
السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني على صلاته التي على التمام وإن كان لم
يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف ، فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ( 1 ) .
قلت : جمع الشيخ بين هذا الخبر - حيث أورده في الكتابين لكن بطريق فيه
جهالة - وبين الخبرين السابقين عن رفاعة ، وفي معناهما عدة أخبار لا تخلو من
ضعف في الطريق بحمل الإعادة على وقوع النسيان في الركعتين الأولتين والبناء
بعد الالقاء على وقوعه في الأخيرتين . ورد بأنه لا إشعار في شئ من الحكمين
بالتخصيص ولو كان هذا الحديث مكافئا لتلك الأخبار لكان المتجه هو الحكم
بالتخيير لكن في التكافؤ نظر ولا يعرف أيضا بالتخيير قائل ، إذ جمهور الأصحاب
على القول بالبطلان ويعزى إلى بعضهم العمل بظاهر الخبر ، وذكر الصدوق له
في كتابه يقتضي ذلك أيضا ( 2 ) .
وعن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد
ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا نسيت شيئا
من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا ( 3 ) .
ورواه الشيخ بإسناده ( 4 ) عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي المتن : ( فاصنع الذي فاتك سهوا ) .
وينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على الذكر قبل فوات محل
التدارك ( 5 ) ولو بقي ظاهرة ناسب حديث الالقاء في قضية الركوع واحتاج
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1006 .
( 2 ) - ويمكن أن يكون المراد بقوله : ( يبنى ) يستأنف . والحاصل انه لا يعتد بما أتى
به ناقصا ويأتي بصلاة تامة ، وليس المراد بالبناء جعل ما أتى به ناقصا صحيحا واكماله ،
والعلم عند الله .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1007 .
( 4 ) - التهذيب باب أحكام سهو الزيادات تحت رقم 38 وفي المطبوعين ( فاتك سواء ) .
( 5 ) - حمله في الدروس على قضاء الركوع والسجود وان تجاوز عن محله .