أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل
الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في
موضع التكبيرة قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ؟ قال :
فليقضها ولا شئ عليه ( 1 ) .
قلت : ذكر الشيخ - رحمه الله - أن ضمير ( فليقضها ) عائد إلى الصلاة
لا إلى التكبيرة وأن قوله ( ولا شئ عليه ) يريد به نفي العقاب لأنه لم يتعمد
تركها وإنما نسي ، فإذا أعاد الصلاة لم يكن عليه شئ ( 2 ) وهذا الذي ذكره
هو أقصى ما يقال في تأويل الحديث ، وينبغي أن يضاف إليه حمل قوله : ( وبعد
القراءة ) على إرادة ما كان قد قرأ المصلي قبل ذكر التكبير ، وحاصله أنه يستأنف
الصلاة متى ذكر نسيان التكبير ولو شك في استقامة هذا الحمل لم يكن إلا
إطراح الخبر فإنه لا يقاوم ما ورد بالإعادة .
وقد رواه الصدوق ( 3 ) أيضا بطريقه عن زرارة ، وفي المتن مخالفة لفظية في
عدة مواضع فإن في كتابه : ( قلت له : رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح ) وفيه :
( كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة ) ولا يخفى أن هذا
أنسب مما في رواية الشيخ مع أنه على تلك الصورة بخطه في التهذيب .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، وفضالة ، عن معاوية بن
هامش
( 1 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة تحت رقم 25 .
( 2 ) - قال سلطان العلماء : في هذا الحمل تأمل لأنه ان حمل النسيان على الشك كما
حمل في الروايات السابقة فلا وجه للحكم بقضاء الصلاة لأن الشك إذا كان بعد الفراغ
لا يلتفت إليه ، وان حمل على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة
والركوع اجماعا .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1001 .